الاسلام السياسي ليس تمردا على الحداثة بل شكلا خاصا من تمثيلها .هل يمكن اعتبار هذا نتيجة لسيطرة النسق الحلولي للتنوير الاوروبي ان جاز التعبير؟ .ماذا عن تاريخ الموسسة الفقهية في زمن الامبراطورية العثمانية؟
نعم، يمكن فهم الإسلام السياسي بوصفه تمثيلا خاصاً للحداثة، لا تمردا عليها، لأنه نشأ داخل شروطها. ويعود ذلك جزئيا إلى سيطرة “النسق الحُلولي” للحداثة، وهذا النسق تصور محايث للسلطة والمعنى، تُستبدل فيه المرجعية المفارقة (الله، الشريعة) بمرجعية داخلية كامنة في الجماعة (الأمة ، الشعب ، الطائفة ) ذات التاريخ، والهوية السياسية. بالتالي تُعاد صياغة الشرعية على أساس هذا التمركز الذاتي.
الحركات الإسلامية عندما تبنت نموذج الدولة الحديثة، رغم أنها أعادت شحنه بدلالة دينية، جعلت الجماعة مصدرا للسلطة والمعنى، وليس الشريعة .
أما في زمن الإمبراطورية العثمانية، فلم تكن النخبة الفقهية مشروعا تمثيليا، بل شغلت موقعا وظيفيا غير منتج لهوية سياسية مستقلة.
لذلك من المهم التمييز بين معنى ‘المؤسسة’ من جهة التباين البنيوي. في السياق العثماني، لم تكن العلاقة بين العلماء والسلطان علاقة تبعية، بل تفاوض مستمر على الشرعية والوظيفة. بينما في الدولة الحديثة تمت صياغة المؤسسة الدينية كأحد مؤسسات الدولة ولها تبعية إدارية للسلطة التنفيذية وتعمل على ضبط المجال الديني والسياسي معا.
الاسلام السياسي ليس تمردا على الحداثة بل شكلا خاصا من تمثيلها .هل يمكن اعتبار هذا نتيجة لسيطرة النسق الحلولي للتنوير الاوروبي ان جاز التعبير؟ .ماذا عن تاريخ الموسسة الفقهية في زمن الامبراطورية العثمانية؟
نعم، يمكن فهم الإسلام السياسي بوصفه تمثيلا خاصاً للحداثة، لا تمردا عليها، لأنه نشأ داخل شروطها. ويعود ذلك جزئيا إلى سيطرة “النسق الحُلولي” للحداثة، وهذا النسق تصور محايث للسلطة والمعنى، تُستبدل فيه المرجعية المفارقة (الله، الشريعة) بمرجعية داخلية كامنة في الجماعة (الأمة ، الشعب ، الطائفة ) ذات التاريخ، والهوية السياسية. بالتالي تُعاد صياغة الشرعية على أساس هذا التمركز الذاتي.
الحركات الإسلامية عندما تبنت نموذج الدولة الحديثة، رغم أنها أعادت شحنه بدلالة دينية، جعلت الجماعة مصدرا للسلطة والمعنى، وليس الشريعة .
أما في زمن الإمبراطورية العثمانية، فلم تكن النخبة الفقهية مشروعا تمثيليا، بل شغلت موقعا وظيفيا غير منتج لهوية سياسية مستقلة.
لذلك من المهم التمييز بين معنى ‘المؤسسة’ من جهة التباين البنيوي. في السياق العثماني، لم تكن العلاقة بين العلماء والسلطان علاقة تبعية، بل تفاوض مستمر على الشرعية والوظيفة. بينما في الدولة الحديثة تمت صياغة المؤسسة الدينية كأحد مؤسسات الدولة ولها تبعية إدارية للسلطة التنفيذية وتعمل على ضبط المجال الديني والسياسي معا.